استراتيجيات التدريس، والذكاءات المتعددة

الناقل : mahmoud | الكاتب الأصلى : محمد هلال | المصدر : www.almurabbi.com

 

عادة ما يستخدم المعلم طريقة تدريس معينة ومحددة بشكل متكرر؛ نتيجة لقدرته على التدريس بها، وخبرته بها، ومناسبتها - من وجهة نظره - للطلاب والمادة الدراسية، واعتقاده أنّ الطلاب يتمكنون من المعارف والحقائق من خلالها. وهذا جيد؛ ولكن هذه الطريقة أو غيرها من طرق التدريس مهما كانت درجة مناسبتها فإنها لا يمكن أن تفي بأغراض التعليم المتعددة والمتنوعة.

 

 

 

 

 

 

 

 


لذا كانت ضرورة استخدام مجموعة طرق يتم دمجها في الحصة بطريقة منطقية. فالطريقة هذه تناسب هذا الجانب من المعرفة، والطريقة هذه تناسب الجانب الآخر، وعلى قدر خبرة المعلم ومعرفته بهذه الطرق وتحليله للمحتوى المعرفي والمادة الدراسية وتوقعاته للتفضيلات التي يفضلها الطلاب يمكنّه هذا من اختيار مجموعة الطرق المناسبة.

 

 

 


والإستراتيجية هي: مجموعة الطرق التي يولفها المعلم لتحقيق أهداف عملية التدريس، فالإستراتيجية أكبر من الطريقة، وهو مفهوم عسكري دخل في مجال التعليم، يعبر عن فكرة البدائل المخططة، والتي يتم الاختيار بينها على حسب العوامل المختلفة للتعليم.

 

 

 

والإستراتيجية تتوقف على عدة عوامل منها:

 


1- أساليب التعلم ( تفضيلات التعلم ): بمعنى أن لكل طالب أو مجموعة من الطلاب أسلوب وطريقة تعلم خاصة بهم دون غيرهم من الطلاب، فهناك طلاب ذوي نمط تعلم سمعي - يتعلمون عن طريق السمع أكثر - وآخرون ذوي نمط تعلم بصري، وغيرهم نمطهم في التعلم يكون من خلال اللمس، علاوة على هؤلاء ذوي نمط التعلم الحركي؛ والذي يعني أنه طالما الطالب مسموح له بالحركة يتعلم، وأن تقييده يعني منعه من التعلم، وهذا يضع المعلم أمام تحدي أن طلابه متنوعون ومختلفون، ولا توجد طريقة مناسبة لهم جميعا في آن واحد.

 


2- نظرية الذكاءات المتعددة: حيث أصبح لا يُنظر إلى الذكاء كقدرة عامة، بل هناك ذكاءات سبع، وتطورت إلى اثني عشر ذكاءاً، ثم نمت وتعقّدت. إذن: الذكاء الرياضي واللغوي والموسيقي والمكاني والحركي والشخصي والاجتماعي... الخ، يساعد على استخدام طرائق تدريس تتمشى مع هذه الذكاءات، ولذلك فقد قدمت نظرية الذكاءات المتعددة العديد من استراتيجيات التدريس المناسبة لتنمية كل ذكاء على حدة:

 


• فالذكاء اللغوي يناسبه: (طرق المناقشة- العصف الذهني- لعب الأدوار- الألعاب التي تعتمد على الكلمات واللغة- عمل تسجيلات صوتية).
• الذكاء الرياضي يناسبه: (حل المشكلات الرياضية- طريقة الاكتشاف الموجه- الألعاب التعليمية التي تعتمد على المنطق- العمل الجماعي الذي يتطلب تصنيفا أو تجميعا).
• الذكاء المكاني يناسبه: (التخيل واستعادة الأفكار المصورة- تأليف القصص من الخيال- التمثيل الدراسي الجماعي وتصور الشخصيات- استخدام الصور والرسومات والخرائط والأشكال التعليمية).
• الذكاء الحركي يناسبه: (المشروعات الجماعية- لعب الأدوار والتمثيل المسرحي- التعلم بالعمل والممارسة- الأنشطة الحركية والرياضية).

• الذكاء الشخصي يناسبه: (حل المشكلات- المشروعات والألعاب الفردية التي تتطلب تركيزا).

 


ومما سبق يتضح أنه أمام المعلم في كل مادة دراسية طرق هائلة، وأنّ كل طريقة تناسب ذكاء معين وأسلوب تعلم محدد، وما على المعلم إلا الاختيار من بين البدائل المطروحة حتى يحقق مفهوم التدريس الفعال الذي يجعل المتعلم نشطا وفعالاً