هل تتسبب «انتخابات النواب» في انشقاقات داخل جبهة الإنقاذ الوطني؟

الناقل : SunSet | الكاتب الأصلى : أحمد عادل | المصدر : shorouknews.com

 

 
 

قبل ساعات قليلة من إعلان جبهة الإنقاذ الوطني موقفها النهائي من انتخابات مجلس النواب المقبلة سواء بالمقاطعة أو المشاركة بضمانات، أكدت مصادر أن الفترة المقبلة ستشهد انقسامات كبيرة في صفوف جبهة الإنقاذ الوطني، لوجود خلاف داخلها حول المشاركة في الانتخابات البرلمانية المقبلة والدفع بمرشحين من الأحزاب الأعضاء في الجبهة.

 

بينما يقف غالبية أعضاء جبهة الإنقاذ بشدة مع فكرة عدم المشاركة ومقاطعة الانتخابات؛ مبررين ذلك بعدم الاستجابة من قبل النظام للمطالب التي أعلنوا عنها واعتراضا علي قانون الانتخابات ووصفوه بـ"المعيب"، فيما ذهب الفريق المؤيد للمشاركة إلي ضرورة الدفع بمرشحين، معتبرين أن عدم المشاركة نوع من الهروب السياسي.

 

وذكر مصدر مطلع داخل جبهة الإنقاذ، في تصريحات خاصة لـ«الشروق» "أن الانتخابات البرلمانية المقبلة ستحدث تغييرا كبيرا داخل جبهة الإنقاذ، حيث هناك تيار معارض لفكرة المشاركة في الانتخابات وآخر متردد ولم يحسم أمره بعد، والأخير قرر المشاركة والدفع بمرشحين في الانتخابات وفي الغالب سيشكلون ائتلافا بينهم و قوائم موحدة لمرشحيهم ".

 

وقال الدكتور وحيد عبد المجيد، عضو جبهة الإنقاذ: "الجبهة لم تعلن موقفها نظرا للنقاش الدائر داخلها الآن والذي يهدف إلي الوصول لموقف موحد بشأن المشاركة أو المقاطعة للانتخابات البرلمانية المقبلة، تلتزم به كل أطراف الجبهة سواء التي توافق عليه أو تعترض، وستكون الأولوية للمحافظة على وحدة الجبهة وتماسكها".

 

وأضاف عبد المجيد: "إذا حدث خلاف حول القرار النهائي سيهدد ذلك مستقبل الجبهة وسيؤدي لخسائر كبيرة في أوساط المعارضة سواء من شارك أو من قاطع، ونقوم الآن بعمل استطلاعات رأي للجمهور المؤيد للجبهة في العديد من المناطق ونأمل أن نتوصل في النهاية للقرار الصحيح بتوافق بين كل أطراف الجبهة وبدون خلاف بينهم".

 

وحول وجود خلاف فعلي داخل الجبهة، يقول: "هناك خلاف داخل الأحزاب نفسها بين مؤيد ومعارض للمشاركة، ووجود آراء مختلفة أمر طبيعي ولا يمكن تخيل أن عشرات الآلاف من الأعضاء المشاركين في الجبهة أن يكون لديهم رأي واحد، ويرجع ذلك لأن تلك الانتخابات تحدث في ظروف غير طبيعية وفي أجواء أبعد ما تكون عن المناخ المناسب لإجراء أي انتخابات حقيقية وفي ظل سلطة أفصحت عن نيتها للهيمنة علي جميع مفاصل الدولة ولا تريد أن توفر ضمانات كافية لحرية ونزاهة الانتخابات، لذا فمن الطبيعي أن تكون هناك آراء متعددة".

 

 واستطرد عبد المجيد قائلاً: "هناك أعضاء داخل الجبهة يرون أنه لابد من مقاومة هذه النزعة «المباركية الجديدة» التي تتملك النظام في السيطرة علي الدولة، من خلال الانتخابات نفسها وهناك من يفضل الابتعاد عن هذه الانتخابات وعدم إعطائها شرعية وهذا المناخ ليس سائدًا فقط داخل الجبهة وأحزابها ولكن أيضًا داخل الأحزاب الأخرى غير الأعضاء ونحن حريصون على الحفاظ على تماسكنا".

 

من جانبه نفى الدكتور عبد الله المغازي، المتحدث باسم حزب الوفد وعضو جبهة الإنقاذ، وجود انشقاقات داخل الجبهة، قائلا: "لن يصل الخلاف داخل الجبهة لمرحلة الانشقاقات، حيث إنه متروك لكل الأعضاء حرية اتخاذ القرار المناسب، لأن لكل حزب قواعده، لأن تحالف الجبهة مع الأحزاب هو بالأساس سياسي، أما عندما امتد للتحالف لدخول الانتخابات لم تكن فكرة المقاطعة مطروحة للنقاش، ومن اتخذ القرار من الأحزاب اتخذه قبل الإعلان عن أي موقف داخل الجبهة".

 

وأوضح المغازي، أنه في حالة اتخاذ قرار عام داخل الجبهة بمقاطعة الانتخابات وقررت بعض الأحزاب خوضها، لن يصل الخلاف لمرحلة الانشقاقات، مضيفا: "لم يعلن أحد حتي هذه اللحظة عن مشاركته في الانتخابات ولكن بعض الأحزاب أعلنتها صراحة أنها لن تخوض الانتخابات في ظل الوضع الراهن، وهناك البعض يرى أنه بمشاركته سيكشف أي عملية تزوير قد تشوب الانتخابات كما حدث في عام 2010، عندما شارك الوفد ثم انسحب عندما اكتشف التزوير وبدون مشاركته في أول الأمر ما كان ليكتشف ذلك".

 

وتابع: "تتوقف مشاركة حزب الوفد في الانتخابات البرلمانية علي وجود ضمانات كافية، تبث الطمأنينة من أنه لن يتم تزوير الانتخابات لصالح فصيل بعينه، وإذا توافرت هذه الضمانات سنخوض الانتخابات، لأننا لا نريد المشاركة ثم نفاجأ بحدوث عمليات تزييف لإرادة الناخبين".