واشنطن بوست ..الإخوان أصبحوا أكثر جراءة بعد سيطرتهم على البرلمان

الناقل : elmasry | الكاتب الأصلى : اخبار يوم | المصدر : www.newsdbd.com

واشنطن بوست ..الإخوان أصبحوا أكثر جراءة بعد سيطرتهم على البرلمان
ا.لأخوان المسلمون
 

ذكرت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية أن حزب الحرية والعدالة – الذراع السياسى لجماعة الإخوان المسلمين- قد بدأ فى استعراض قوته، ورغبته فى الاستئثار الكامل بالسلطة، فى الوقت الذى يستعد فيه جنرالات المجلس العسكرى الحاكم لتسليم السلطة إلى رئيس مدنى وحكومة مدنية بعد انتهاء الانتخابات الرئاسية والمقررة فى شهر مايو القادم، معتبرة أن الإخوان المسلمين صاروا أكثر جراءة بعد أن سيطروا على أغلبية المقاعد البرلمانية فى الانتخابات الأخيرة.

وأضافت الصحيفة أن الجماعة، التى استحوذت على أغلبية مقاعد البرلمان خلال الانتخابات الأخيرة فى مصر، قد بدأت فى استخدام نفوذها المتنامى على الساحة المصرية فى الوقت الحالى من خلال الدور الذى لعبته مع الأحزاب الاسلامية الأخرى للسيطرة على تشكيل اللجنة التأسيسية للدستور والتى ستقوم بصياغة الدستور المصرى الجديد، وهو الأمر الذى أثار أزمة كبيرة خاصة بعد أن أعلنت معظم الأحزاب الليبرالية واليسارية مقاطعتها للجنة.

وأوضحت واشنطن بوست أن الأزمة التى ثارت مؤخرا على خلفية تشكيل اللجنة التأسيسية قد جاءت بعد أيام من إعلان قادة الجماعة عن رغبتهم فى الدفع بمرشح لمقعد رئيس الجمهورية، مخالفين بذلك الوعد الذى كانوا قد قطعوه على أنفسهم منذ سقوط نظام الرئيس السابق حسنى مبارك فى فبراير 2011.

وأضافت الصحيفة أنه يبدو أن الصراع بين المجلس العسكرى الحاكم والجماعة التى ظلت تعمل فى الخفاء لعقود من الزمان قد بلغ ذروته مؤخرا، بعد التصريحات التى خرجت عن قادة الإخوان، والتى وصفوا فيها حكومة الجنزورى بـ "الفاشلة"، مؤكدين أن بقاءها فى السلطة قد يثير القلق حول نزاهة الانتخابات الرئاسية القادمة، وهو الأمر الذى دفع الجنرالات الحاكمين فى مصر إلى إصدار بيان للرد على بيان الجماعة أمس الأحد، متهمين قادتها بإطلاق ادعاءات كاذبة.

وأضافت الصحيفة أن الإخوان لم يجرؤوا على إبداء أى قدر من المعارضة للمجلس العسكرى الحاكم فى مصر بعد قيام الثورة وسقوط نظام الرئيس مبارك، إلا أن نتائج الانتخابات البرلمانية الأخيرة والتى أعطت الإسلاميين أكثر من نصف مقاعد البرلمان قد منحتهم القوة لإبداء معارضة قوية للسياسات التى ينتهجها المجلس الحاكم فى البلاد، بالإضافة إلى رفض الدعوات التى تطالب بمنح أعضائه حصانة حتى لا يتم محاكمتهم بعد ترك السلطة على خلفية الانتهاكات الإنسانية التى مورست خلال المرحلة الانتقالية.

وأضافت الصحيفة أن بعض قادة الإخوان المسلمين قد أطلقوا دعوات غير مسبوقة لنقل المؤسسات الاقتصادية التى تخضع لسلطة المؤسسة العسكرية فى مصر، ومن بينها المصانع العسكرية، والتى تمثل حوالى 40 بالمائة من الاقتصاد المصرى، للإشراف البرلمانى، وأن تخضع إداريا لوزارة المالية المصرية، وهو الأمر الذى لاقى معارضة قوية من جانب القادة العسكريين.

وأكد شادى حامد – الخبير فى شأن جماعة الإخوان المسلمين بمعهد بروكينجز – أن هناك تحولا كبيرا فى المشهد السياسى المصرى فى هذه الآونة، موضحا أن المجلس الأعلى للقوات المسلحة ربما يدخل الآن فى مرحلة "البطة العرجاء"، فى الوقت الذى وصلت فيه جماعة الإخوان المسلمين للمرحلة التى لا يمكن فيها لأحد أن يعوق صعودهم.

وأضافت الصحيفة فى نهاية تقريرها أن الصراع بين الإخوان والمجلس العسكرى الحاكم ربما يزداد اشتعالا خلال المرحلة المقبلة، وهو ما يعد تهديدا للمرحلة الانتقالية الحالية بالبلاد خاصة وأن المصريين على أعتاب أول انتخابات رئاسية بعد ثورة الخامس والعشرين من يناير.