شعر: التعويذة

الناقل : فراولة الزملكاوية | الكاتب الأصلى : أحمد مطر | المصدر : www.alsakher.com

وَردةٌ يلمَعُ في أكمامها قَطْرُ النَدي.

قالَ الضياءْ:

هِيَ عينٌ نَزَلتْ عَبْرَتُها

حُزناً علي مَوتِ المَساءْ.

قالتِ النّحلةُ : كلاّ

بَلْ يَدٌ حانيةٌ

تمسَحُ دَمْعَ الحُزنِ عن خَدِّ الهَواءْ.

قالتِ الوَردةُ : شكراً لكما..

لكنّني لا أدّعي الحُزنَ

ولا أزعُمُ تقديمَ العَزاءْ.

أَنَا صُندوقُ بَريدٍ

والّذي أَحملُهُ تذكارُ إخلاصِِ

وَوَعْدٌ مِن حَبيبٍ بالّلقاءْ.

قالتِ التُّربَةُ : حَقّاً..

إنّها تَحملُ لي (باقةَ ماءْ)

مِن حبيبي في السَّماءْ.

هي لي تعويذةٌ

تأخُذُ كُلَّ اليأسِ مِن قلبي

وتُعطيني الرَّجاءْ.

هِيَ مادامَتْ علي مَقْرُبَتي

لن يستطيع الصَّيفُ

لو بالَغَ في الطُّغيانٍ

أن يَسلُبَ مِنّي الكبرياءْ.

سَيقيني ذُلَّ إحناءِ جَبيني

صَوتُها الصّارخُ في عُمقِ يقيني :

إنّهُ مَهْما طَغي

لا بُدَّ أن يأتي الشّتاءْ!

أحمد مطر

9-7-2004