حب بين الواقع والخيال بقلمي

الناقل : SunSet | الكاتب الأصلى : شمس لا تغيب | المصدر : www.konyonsa.com

 
جمعتهما الصدفة على صفحات الأنترنت وتلاقوا بالصدفة في الحياة جمعتهم صداقة غريبة فبالرغم من إحتفاظ كل منهما بأسراره خفية عن الآخر إلا أن هناك شعاع من التجانس والتفاهم يجمعهما سويا ومرت السنون وأضحى لقلبها الرفيق فمحى الماضي الأليم من أعماق قلبها أحبته بل عشقته حتى
الجنون فأدمنت أحاديثهما سوية على الرغم من غرابة بعضها وفتور البعض الآخر إلا أن غالبها كان يتسم بخيال يسبح بهما ليجمعهما رغم المسافات الشاسعة التي تفصل بينهما
فكانوا يتلاقوا في الأحلام فكم من مرة أخذها لشاطيء البحر وجلس بجانبها وهيا تشكي للبحر أوجاعها وتبكي بهمس في قلبها فكان يُدعمها فمجرد وجوده إلى جانبها يشعرها بالسكون والراحة وتعددت النزهات بين البحر والبر وتبادلوا الأحاديث المسلية والمواسية فكم كانت رفقتهم رائعة ولكن ما هيا إلا ثواني معدودة يعودوا من عالم الخيال إلى أرض
الواقع لتفصلهم الجبال والبحار وتباعد بينهم بقسوة
أنكرت على نفسها حبها وأخذت تخفي الحب فقررت البعد ولكن شيئاً غريباً كان يدفعها للعودة أضحت تترصد له الأخطاء لتبعد فهيا تعلم بعنده وغروره وتعلم إنها إن تمادت في الخصام سيبعد ولكنه تغير لان عناده ومهما قست عليه لأسباب تافهة كان يحيطها بحنانه فاستسلمت لحبها وصارت تدعو ربها في عتمة الليل أن يكون لها،كم تعددت أحلامها ولكنها لم
تطلب يوما من الله تحقيقها بل دعت بأن يختار الله ما فيه الخير لها ولكن هو فقد تمنته من أعماق قلبها أن يكون حبيبها زوجها والد أطفالها شريك عمرها دعت الله وإبتهلت في
الدعاء أن يجعله من نصيبها وإن لم يكن فيه الخير لها يضع الله الخير فيه من أجلها ،نعم أحبته حب لم تعهده في حياتها حب سرق من عيونها النوم وإن غفت يكون بطل أحلامها
ولكن صوت العقل لم يجعلها تنعم براحة البال ،فكم صرخ بداخلها: كيف تمضي في طريق لا تعلمي نهايته فهو لم يصارحك بحبه ..فأجابته: ولكني أشعر بهذا في صميم قلبي .. أجابها: هيهات أماني قلب عاشق لحد العمى ،سرحت
لفترة وجيزة وقالت: سأنتظر فقريباً سيأتي وأنا على أمل أن يصارحني ومن أهلي يخطبني .. فأجابها بلهجة حازمة: لا تتأملي كثيراً حتى لا تتكسر أحلامك على صخرة الواقع وبقى صدى جملته يزلل كيانها ........ مر الوقت ثقيل بين صراع عقلها وقلبها وآخيراً أتى وأصبح لا يفصلهما عن بعضهما سوا الشوارع داخل بلدة واحدة أضحوا يتنفسوا نفس الهواء و زاد الأمل بداخلها وفي نفس موعد لقائهما كانت تنتظره تنتظر أن يظهر اسمه على قائمة الأون لاين وما أن دخل حتى
دق قلبها بسرعة جنونية وكلمها وكان في قمة فرحته يدعوها لحضور خطبته تسمرت أمام جهاز الحاسوب وهنا تعالت ضحكات عقلها وكلمها بلهجة المنتصر: لقد حذرتك ولم
تسمعيني أعماكي الحب وها هو يدعوكي لحفل خطبته لم تجاوبه كلماتها بل سيل من الدموع المنهمر أجابها عقلها والآن هنئي حبيبك وأخبريه إنك ستحضرين فلابد أن تستعيدي كرامتك
وتشاهديه مع آخرى حتى تنسيه أفاقت على صوت تنبيه يبعث به حبيبها فأجابته: مبــــــــــــــــــــــــارك عليك أتمنالك السعادة
فقد فرحت لأجلك كثيرا أخبرها يجب أن تحضري فبدونك لا تكتمل فرحتي فأنتي من أصدقائي المقربين أجابته بثقة بالطبع سأحضر وهل تنتظر مني غير ذلك؟! فيوم فرحك هو
فرحي بالتأكيد ألسنا أصدقاء؟.. فأجابها بابتسامة حطمت ما تبقى لها من قوة احتمال وودعته على موعد بلقاء في حفل خطوبته ومرت الأيام وهي تحيا بلا روح وجاء اليوم الذي سيقضي على آخر ما تبقى لها من أحلام وآمال في الحياة أرتدت أجمل فستان عندها وأختارته بلونه المفضل تزينت بزينة خفيفة أشرقت وجهها وابرزت جمال عينيها وتعطرت ونظرت لنفسها في المرآه فكانت كأميرة حالمة وأخذت نفس عميق وابتسمت راضية عن مظهرها وأستجمعت قواها و توجهت للمكان الذي أخبرها إنه سيقيم به حفل خطبته وحين
وصلت أستقبلها العاملون وأرشدوها للطريق فكان بالطابق التاني توجهت نحو السلالم المزينة بالورود على الجانبين وصعدت درجات السلم ببطء وكأن قدميها ترفض الحركة وضاق
صدرها فلم تعد قادرة على التنفس وتسارعت دقات قلبها وقفت في منتصف الطريق أتكمل وتصعد لترى أحلامها تنهار أمام عينيها أم ترجع وتبكي حالها وارتفع بصرها لتجده في آخر
السلم ينظر إليها وعلى وجهه ابتسامة ساحرة تلك الإبتسامة التي سرقت قلبها كان يرتدي رابطة عنق تلائم لون فستانها تنفست وواصلت صعودها فمد يده وصافحها وكانت
المرة الأولى التي تلامس يده يداها .. نظرت حولها فلم تجد بالمكان غيرهم و ورود بكل مكان وفي منتصف المكان طاولة بكرسين عليها شموع وفازة بها وردة حمراء تسمرت
مكانها فلم تستوعب بعد وهو لم يرفع نظره عنها فكان ينظر اليها بحب وافتنان العاشق الولهان وفجأة ظهرت على شاشة عرض بالمكان أحبك فهل تقبلي الزواج بي؟ وجثى
على ركبتيه أمامها يحمل علبة بها خاتم من الألماس
وسألها بلهفة الحبيب هل تقبلين؟


 



بقلمي
شمس لا تغيب